الكاتب عبد المالك عايلة
  أمسية المبتدئين العدد 03
 

فضلت أمسية المبتدئين في عددها الثالث أن تبتعد قليلا عن جو الشعر والنثر والخواطر وعن هموم الترجمة وضربت لنا موعدا الأربعاء 3 بالقاعة 18 الساعة الثانية زوالا تحت عنوان الإمتحان
وقد نشط الأمسية الأستاذة عيادي نادية أستاذة علم النفس بجامعة باتنة بحضور
رئيسة القسم الدكتورة بوعزري فتيحة
رئيسة اللجنة العلمية الدكتورة بوطمين ليلى 
الدكتور شوحة عبد العزيز
بوريح العربي الأستاذ الطالب

إلى جانب عدد من طلبة السنة الثانية بقسم الترجمة والأدب 
وقد دار موضوع الأمسية حول المشاكل التي تواجه الطالب الجامعي عند اقتراب موعد الإمتحان وكيفية إحتنابها مستقبلا إن شاء الله
الأمسية تطرقت إلى آراء الأستاذة الحاضرين حول الموضوع 
وركزت بجانب أكبر على آراء الطلبة خصوصا المتفوقين منهم في العام الفارط
وهم  شرقي رسيم وهوارف وهب 


كيف تستعد للامتحان
النجاح نور يشع في الأفق ونهر يرتوي منه المتفوقون وطموح نحو المعالي والرفعة، فيَتخطّى به الطالب ظلمة الموج حرصه واستعداده التام ليوم الامتحان، ويجتاز تلك الأمواج العارمة بنفسية واثقة وعقل مدرك، ليصل إلى شاطئ التفوق وبر النجاح، ولا بد أن ندرك أنّ استعداد الطالب للامتحان فن وذوق وخبرة عملية وهو من أهم الركائز لتحقيق التفوق الدائم والنجاح في كل مرحلة من مراحله الدراسية.
فكيف يستعد الطالب للامتحانات؟
وكيف يتعامل مع الخوف والقلق والضغوط النفسية في فترة الامتحانات؟
وما هي أفضل الطرق للتعامل مع ورقة الامتحان ؟
وماذا يفعل الطالب لو أرد أن يغيّر بعضاً من إجابته بعد المراجعة؟
 
أسئلة مهمة وقضية ساخنة لا بدّ أن تُؤخذ بجدية كاملة ودراسة شاملة واستراتيجية واضحة نحو التفوق العلمي.
عزيزي الطالب:
مفتاح النجاح والتفوق هو إخلاص النية لله في طلب العلم، والسعي الدءوب، والطموح القائم على الصبر والجدّ وبذل الجهد.
الإرادة والهمة العالية طريق النجاح والتفوق.
طريق النجاح من أهم الأهداف لدى الطالب الطموح، ولا يسعى للتفوق من لا يملك طموحاً وحلماً واقعياً.. وينظر إلى القمم العالية والدرجات الرفيعة, فمن جدّ وجد، ومن زرع حصد, ولا يصل إلى قمم التفوق ومنتهاه إلا أصحاب الهمم والنفوس الجادة.. فالتفوق شعور يبدأ من حالتك النفسية, فعليك بعد أن تخلص النية لله أن تدرك أنّ طلب العلم عبادة، وتؤمن بقلب واثق بأنك ستنجح بإذن من بيده مفاتيح النجاح.. فابذل الأسباب، ولا تخشى الفشل, واملأ نفسك بالأيمان والأمل, فالإيمان بالله أساس كل نجاح.. وهو الوقود الذي يمنحك القوة ويدفعك نحو النجاح والتفوق، والأمل هو الحلم الذي يصنع لك النجاح, فرحلة النجاح تبدأ أملاً ثم مع الجهد يتحقق الأمل.
إنّ الناجح يثق دائماً في قدرته على التفوق، فالثقة تعني مسابقة النجاح منتصراً بنفسية عالية، والذي لا يملك الثقة بالنفس يفشل وييأس.. فكن راغباً في النجاح.. وأعمل من أجل قول الله تعالى: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:105).. ومن أهم توجهات الإرادة والهمة العالية محافظتك على الصلاة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء ورضا الوالدين وطلب الدعاء منهما.
كيف تستعد للامتحانات؟
تنظيم الجهد المبذول تسع أعشار التفوق.

*عليك بتنظيم وإدارة الوقت الدراسي، تضع فيها جدولاً للدراسة والمراجعة.. وتوزّع الوقت بين مذاكرة المواد المختلفة والصعبة.. حاول التركيز على ما تذاكره.. تجنب تشتت الانتباه.. ولا تقطع حبل الدراسة الذي حدّدته لكل مادة.. خصص المكان الهادئ في المنزل بحيث يتوفر الضوء الجيد والتهوية المناسبة.. حضّر لوازمك كلها قبل المذاكرة.. اعزل نفسك عن المناخ الخارجي كي تتمكن من المذاكرة الجيدة.. ولا تسمح لأحد بقطع استرسالك في المذاكرة
من المهم جداً أن تسبق أوقات المذاكرة ساعات كافية من النوم لراحة الجسم لأنّ ذلك يساعد على الفهم والاستيعاب بشكل أفضل، واعلم أنّ الحرمان من النوم والسهر الطويل يجعل الجسم والعقل مغلوباً على أمره، فتجنب التعب والإرهاق والاستسلام للسهر في ساعات متأخرة من الليل وذلك لتأثيره السلبي على ما تم تحصيله في بداية اليوم.. خذ فترة للراحة بين المذاكرة تستعيد فيها النشاط الجسمي والذهني للمادة التالية، و لكي تتخلص من التوتر والضغط النفسي.. اجعل نفسك لتستجيب للاسترخاء بإتباع استراتيجية التنفس العميق. (استرخي، وخذ نفساً عميقاً ببط من أنفك حتى تشعر بامتلاء بطنك بالهواء، امسك النفس ثم أطلقه ببطء شديد وبهدوء من خلال فمك حتى تشعر أنّ الهواء خرج تماماً من بطنك، وفي نفس الوقت ضع أو أجعل أكتاف جسدك تسترخي).. تمتع بالاسترخاء يومياً.. نظراً لأهميته خلال تلك الفترة.
افصل في مذاكرتك بين المواد المتشابهة حتى لا يحدث خلط وتداخل بين المعلومات، وحتى لا يؤدي ذلك إلى التضارب والارتباك والنسيان.. خصص وقتاً كافياً لتحصيل المواد الطويلة أو الصعبة، وخطط جدولك حسب الوقت اليومي الذي لديك، ولا تضغط على نفسك بتحصيل مواد كثيرة في وقت قصير من اليوم الواحد..كن على وعي بنقاط الضعف والقوة في تحصيلك الدراسي.. وثق في نفسك وفي تحصيلك.. ولا تستسلم للحظات اليأس والإحباط والقلق التي قد تمرّ بك.. واعلم أنّ التدريب على حل الأسئلة، وتعاملك مع ورقة الامتحان هو سلاحك لغرس الثقة بالنفس.. فداوم على التدريب على حل كثير من الأسئلة المتنوعة مع تكرار الحل لنفس الأسئلة.. وتعرف على طريقة الإجابات النموذجية، وتأكد أنه لا يوجد استعداد أفضل للتفوق من التدريب على الامتحانات في وقت مماثل لوقت الامتحان، ومراجعة إجاباتك بالإجابات النموذجية لكل امتحان.
ما هي أفضل الطرق لتحقيق استيعاب أفضل ؟
الأسلوب الصحيح للمذاكرة.
لابدّ أن يبدأ الطالب بمذاكرة المادة المحببة إليه والتي تتطلب وقتاً أقل، وأن ينتهي بالمادة التي تحتاج لوقت أطول.
اعلم أن الصباح الباكر أفضل الأوقات لمذاكرة المواد التي تحتاج إلى الحفظ، ففي الصباح يكون الذهن في أفضل حالاته، وصدق رسول الله صلى الله علية وسلم عندما قال: (اللهم بارك لأمتي في بكورها).
بالنسبة لمواد الفهم كالرياضيات والعلوم فيجب مذاكرتها بالكتابة واستخدام الورقة والقلم والتدريب على الحل باستمرار.. وليس المهم هو عدد الساعات التي ذاكرها الطالب وإنما كم المعلومات التي تم استيعابها.. وتأكد أنّ عمل جدول المذاكرة، وتحديد ساعاته لكل مادة، سوف يساعد الطالب كثيراً على تنظيم الوقت، يتعين عليك التركيز والانتباه وعدم التشتت أثناء المذاكرة، ولذلك لابد من تخصيص مكان للمذاكرة يكون بعيداً عن الضوضاء وتشتيت الانتباه، ويخلو من أدوات التسلية, و تتوافر فيه شروط التهوية الجيدة، والإضاءة الكافية.. ويفضل وضع المصباح بطريقة تمنع انعكاس الضوء ولمعان الورقة. والأفضل أن يكون الطالب بعيداً من غرفة النوم.
استراتيجيات التعامل مع الضغط النفسي.
الضغط النفسي: (هو استجابة لارادة ذات أبعاد نفسية وذهنية وجسمية وسلوكية تحدث عندما تكون متطلبات الموقف الذي يتعرض له الفرد أكثر من إمكانياته).
والضغط النفسي يؤدي إلى ضعف القدرة على التركيز وتنظيم الأفكار بصورة منطقية, مع عدم القدرة على الاسترسال الفكري والتركيز، وكثرة النسيان.
إنّ كثيراً من الطلاب في مرحلة الثانوية يشهدون زيادة في توقعات الآباء والأمهات المفروضة عليهم بالنسبة لمستقبلهم تي تسبق الامتحانات تساوي قنطاراً من المذاكرة والمراجعة التي يلازمها قلق وتوتر.
هناك بعض الطلاب من المتفوقين دراسياً والذين كلما اقترب موعد الامتحان أصبحوا أكثر عرضة للوقوع فريسة للقلق والتوتر، وأكثر سهولة للتهيج والاستثارة العصبية.. وقد يتسبب ذلك في فقدان بعض الدرجات نتيجة عدم التركيز والإنهاك النفسي.. فَحَدّد مصادر ضغطك النفسي.. وكن على وعي وإدراك لأحداث ومواقف و أوضاع معينة تسبب لك الحمل الزائد والإعياء النفسي؛ كأن يكون لديك مواد كثيرة لم تنته من دراستها بعد، أو تجد بعض الصعوبات في أجزاء معينة من المواد.. ولا تملك الوقت الكافي لدراستها.
اجعل فألكَ خيراً.. ولا تعطي مساحة كبيرة للتفكير المتشائم بشأن الإخفاق في الوصول للكلية التي ترغب بها.
تجنب الأرق.. فإذا لم تستطع النوم.. لا تبق مضطجعاً في الفراش تتقلب من جنب إلى آخر.. انهض..وقم بأي عمل آخر ثم حاول النوم ثانية.
إنّ الضغط النفسي في هذه الفترة يزيد من إفراز مادة الأدرينالين في المخ مما يؤثر سلباً على الذاكرة, فتجد صعوبة شديدة في استدعاء المعلومات المختزنة، وتشعر أنك نسيت كل شي.. فابتعد عن التوتر والقلق.. واحرص على السكينة والهدوء، وستجد أنّ معلوماتك تتدفق وتنساب من ذاكرتك من تلقاء نفسها.
احرص على الاسترخاء الجسمي والنفسي، ابتعد عن النوم المتقطع والسهر الطويل، حتى تذهب إلى الامتحان مبكراً ومن غير عجلة.
لا تذهب إلى الامتحان ومعدتك خاوية، تناول بعضاً من الخضروات والفواكة فهما تخففان من الضغط والتوتر، تجنب الوجبات الدسمة لأنها تسبب الوخم والكسل نتيجة نزول الدم من المخ إلى المعدة لمساعدتها في عملية الهضم, ابتعد عن المنبهات (الشاي والقهوة ) لأنها تسبب الإرهاق العصبي وصعوبة الاسترجاع.
تعلم كيف تتغلب على الأمور غير المتوقعة والتي تسبب الضيق والغضب لديك, واجعل دائماً التقلبات الانفعالية التي تواجهك تبدو تافهة نسبياً في هذه الفترة.
وتذكر أنّ التمارين الرياضيه جيدة لعقلك بمقدار ما هي جيدة لجسمك فهي تزيد طاقتك وقوتك وحيويتك.
التوازن هو الحل الصحيح للتخلص من التوتر والقلق
وازن بين المذاكرة واسترجاع واللهو والرياضة والراحة والتساهل والانضباط, وازن بين الاعتماد على النفس والاعتماد على الآخرين, وازن بين العزلة والتآلف مع الآخرين, وأخيراً وازن بين عقلك وجسمك للمحافظة عليهما في حالة صحية جيدة وفي وضع ملائم، تخلص من الإنهاك النفسي بسبب: ضغوط الحياة المادية والأسرية والاجتماعية.
إنّ ارتفاع مستوى القلق والتوترات النفسية الشديدة يرجع إلى طبيعة الضغوط النفسية التي يتسم بها هذا العصر، والتي تؤدي إلى تدهور القدرات العقلية العليا، وضعف القدرة على التركيز والانتباه، وتنظيم الأفكار بصورة منطقية, هذا بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى تباطؤ الهضم، وتسارع التنفس، وارتفاع ضغط الدم، والتوتر العصبي، والصداع المستمر، وضعف الشهية، وانخفاض في تقدير الذات وإيلام النفس وصعوبة التواصل الاجتماعي.
إنّ أساليب التفاعلات غير السوية مع الأبناء وبالتحديد أساليب القسوة أو الصرامة أو الرعاية الزائدة هي أساس الضغوط النفسية للأبناء، والتي تسبب لهم التوتر والقلق النفسي، لذا نوصى الوالدين بضرورة التقليل من درجة التسلط والتقييد في فرض معاملة الأبناء بأساليب قهرية والتعامل معهم في جو أكثر استقلالية، وفتح باب الحوار معهم ومناقشة أمورهم بأساليب أكثر مرونة للتخفيف من حدة الضغوط الواقعة عليهم

 
  Aujourd'hui sont déjà 8539 visiteursIci!  
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=